تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
مسألة 15 - إذا شكّ في أثناء سورة أنّه هل عيّن البسملة لها أو لغيرها وقرأها نسيانا بنى على أنّه لم يعيّن غيرها . مسألة 16 - يجوز العدول من سورة إلى أخرى اختيارا ما لم يبلغ النصف .
شرح
وبقصد القرآنية ، ومجرّد البناء ليس معينا ، بل عرفت انّ الشروع في البسملة أيضا ليس معيّنا فضلا عن البناء . ( مسألة 15 ) بناء على ما اخترناه من عدم وجوب التعيّن مطلقا ولو شرع بالبسملة بقصد سورة معيّنة ، يسقط هذا الفرع لعدم الإشكال في قراءة أي سورة شاء بعد البسملة ، سواء كان عينها أو لا حين البسملة أم لا . وأمّا بناء على ما اختاره الماتن ( ره ) من التعيين إذا عيّنها حينها فالظاهر انّ وجه ما ذكره من البناء على عدم التعيين هو أصالة الصحّة وعدم الاشتباه في فعل نفسه أو قاعدة التجاوز حيث أنّه دخل في محل تجاوز عن موضع تعيين السورة وهو حين البسملة . ( مسألة 16 ) مقتضى القاعدة أنّه إذا شرع في سورة ، ولو ببعض آية ، بعد البسملة عدم جواز العدول عنها إلى غيرها لاستلزامه الزيادة العمدية ، من غير فرق بين التوحيد والجحد وغيرهما من السور ، ولا بين يوم الجمعة وغيرها ، ولا بين كون المعدول إليها التوحيد أو الجحد مطلقا أو الجمعة ، والمنافقين يوم الجمعة ، ولا بين أقسام الصلوات اليومية وغيرها ، إلَّا أن يتمسّك بإطلاق قوله تعالى : « فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ » ، وقوله عليه السّلام : ( كلَّما ناجيت ربّك فلا بأس ) ونحوها ممّا دلّ على جواز القراءة والدعاء ما لم يناف صدق عنوان الصلاة الموجبة لانقلاب القاعدة الأوّلية لو سلمت عمّا هي عليها من عدم الجواز . لكن قد عرفت عدم صحّة التمسّك بالآية لأصل القراءة مطلقا فضلا عمّا زاد
مدارك العروة — صفحة 75 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي