تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
السورة المخصوصة كي يقال : انّه لا يصدق الشروع ، مثلا في سورة الإخلاص بمجرّد البسملة ، فإنّ المأمور به قراءة سورة تامّة فقط لا غير فما أطاله شيخنا الأنصاري ( قده ) في بيان الاعتبار الذي يرجع حاصلة إلى اعتباره في الصدق دعوى بلا شاهد ، بل الشاهد على خلافه وهو الصدق العرفي الذي هو المناط في الامتثال . بل يمكن الاستشهاد بإطلاق ما ورد في العدول من سورة إلى أخرى في الجملة حيث انّ المقام يقتضي أن ينبّه على إعادة البسملة أيضا فيمكن أن يقال بعدم وجوب إعادتها إلَّا إذا حصل الفصل المضرّ بالموالاة بين أجزاء سورة واحدة ، كما أشرنا إليه ، بل على ما ذكرنا لو بسمل بقصد إحدى المعوّذتين وشرع بقوله : قل ، ثمّ عدل إلى الأخرى في مورد جوازه لا يلزم أن يعيد لفظة : ( قل ) ويكفي إتمام ما بقي مع انّ هذا - أعني تعيّن السورة - لو كان لازما لورد فيه الخبر المتواتر مع عدم العثور على خبر واحد فضلا عن المتواتر . هذا مع انّه يمكن أن يقال بأن دعوى اعتبار قصد سورة معيّنة عند البسملة أشبه شيء بالدور ، فإنّ السورة اسم على المفروض لجميع أجزائها التي منها البسملة فاعتبار قصدها عندها مع أنّها لا تتحقّق بدونها خارجا شبيه بالقول باعتبار قصد جميع الشيء المعيّن عند الإتيان ببعضه . مع انّ صيرورته جزء لذلك الشيء متوقّفة على إتمامه فصيرورة البسملة جزء للسورة متوقّفة على قصد تلك السورة كما هو المدّعى ، وصيرورتها سورة متوقفة على إتيانها بقصدها فيدور ، وبالجملة لا يتحقّق هنا قصد إلَّا بالنسبة إلى بعض السورة دائما فإنّ القاري يأتي بالبسملة بقصد أن يقرأ عقيبه قوله تعالى : « قُلْ هُوَ الله » . . إلخ مثلا لا أنّه يأتي بقصد سورة تامّة ، وقوله تعالى : « قُلْ هُوَ الله » . . إلخ بعض