تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
مسألة 11 - الأقوى عدم وجوب تعيين السورة قبل الشروع فيها وإن كان هو الأحوط .
شرح
ويؤيّده أيضا ما ورد من تعدّد بعض السور كالمعوّذتين والتوحيد وغيرها في صلاة الوتر ، وما ورد من تعوّده في الصلوات المخصوصة كصلاة علي وفاطمة عليهما السّلام ، وغيرها من الصلوات الكثيرة ، مع انّ المسألة ممّا لا خلاف فيها . ( مسألة 11 ) هل يعتبر تعيين السورة حين البسملة مطلقا ، أو لا مطلقا ، أم التفصيل بين الحمد والسورة فيعتبر ، أم بين السور بعدم الاعتبار فيما ارتكزت قرائتها ولو بحسب العادة كالتوحيد لغالب النّاس والاعتبار في غيره ؟ وجوه ، بل أقوال ، لم أجد عنوان المسألة إلى زمن العلَّامة فإنّه قال في الإرشاد : وكذا يعيدها - أي - البسملة من غير قصد سورة بعد القصد - أي قصد السورة - ، ثمّ تبعه الشهيد في عدّة من كتبه ، قال في الذكرى : ومتى انتقل - أي من سورة إلى أخرى - وجب إعادة البسملة تحقيقا للجزئية ولو بسمل بقصد الإطلاق أو لا بقصد السورة لم يجز ، بل يجب البسملة عند القصد ( انتهى ) . وعلَّل ما في الإرشاد في الروض بقوله : لأنّ البسملة صالحة لكلّ سورة فلا يتعيّن لإحدى السور إلَّا بالتعيّن ، وهو القصد بها إلى إحداها فبدونه يعيد ، وهذا بخلاف الحمد إذ لا يجب القصد بالبسملة بها لتعيّنها ابتداء فيحمل إطلاق النيّة على ما في ذمّته ( انتهى ) . وممّا ذكرنا يظهر انّ ما ذكره في الحدائق من نسبة القول باعتباره إلى المشهور بين أصحابنا يريد به ما اشتهر من تأخّر عن العلامة ، وإلَّا فقد عرفت عدم تعرّض قدماء الأصحاب للمسألة ، نفيا وإثباتا ، أصلا . ولقد أحسن في التعبير في المستند حيث قال : المشهور بين متأخري
مدارك العروة — صفحة 69 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي