شرح
من عدم الابطال وقلَّة الثواب وحصول الحزازة .
وعنه عليه السّلام أيضا قال : لا قران بين السورتين في ركعة ، ولا قران بين صومين في فريضة ونافلة ، ولا قران بين صلاتين ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 12 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 742 ..
فإنّ نفي الحقيقة وإن كان يدلّ على البطلان في كثير من الموارد ، بل كلَّها ، إلَّا أن كثرة استعمال هذا التركيب في نفي الكمال بلغت إلى حيث أسقط هذا الظهور نظير ما أفاده صاحب المعالم ( ره ) في استعمال صيغة الأمر في المندوب .
مضافا إلى نفي القران بين الصلاتين إن أريد به الاقتران من حيث الوقت بمعنى إتيانهما متواصلتين من غير فصل ، فهو قرينة على إرادة الأفضل ، هذا مضافا إلى إمكان حمله على ما ذكرناه أوّلا من نفي المشروعيّة بمعنى عدم الجهل بعنوان اللزوم فلا ينافي الجواز .
ويؤيّد ما ذكرناه أيضا ما رواه الحميري في قرب الإسناد - بسنده الصحيح - عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل قرأ سورتين في ركعة ، قال : إذا كانت نافلة فلا بأس ، وأمّا الفريضة فلا يصحّ ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 13 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 742 ..
فإنّ نفي الصلاح لا ينافي الصحّة .
فتحصّل انّ الأخبار بين ظاهرة في المنع وصريحة في الجواز ومجملة ، فيرفع اليد عن ظاهرها بنصّ بعضها الآخر ويحمل المجمل منها على النص .
ودعوى إعراض المشهور عن النص ، مدفوعة :