شرح
وجوب القطع عند التذكَّر أو جوازه حينئذ فحكم بنفي البأس فهو في مقام رفع توهم الحظر .
ومنها : ما نهى فيه عن قراءة أكثر من سورة .
مثل صحيحة منصور - المروية في الكافي - قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ( لا تقرأ في المكتوبة أقل من سورة ولا بأكثر ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 2 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 736 ..
لكن يمكن حملها على إرادة كون هذين التكليفين معا من خواص المكتوبة لا كل واحد ، أو على الاستحباب بقرينة الأخبار المصرّحة الآتية .
ومنها ما عبّر فيه بالكراهة ، كما في موثقة زرارة ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : ( إنّما يكره أن يجمع بين السورتين في الفريضة ، فأمّا النافلة فلا بأس ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 6 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 741 ..
والظاهر انّ الخبر في مقام بيان ما صدر عن الشارع من الحكم في هذا الموضوع لا في مقام تأسيس الحكم فكأنّه ناظر إلى بيان المراد منه وإنّه مخصوص بالفريضة .
نعم ، التعبير بالكراهة ربّما يوجب الظنّ بأنّ النهي تنزيه لا تحريم وضعي ولما كان في طريقها صفوان الذي من أصحاب الإجماع فهي بحكم الصحيحة .
ومنها : ما يدلّ على نفي البأس صريحا في المكتوبة أيضا ففي صحيحة ابن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن القران بين السورتين في المكتوبة والنافلة ، قال : لا بأس ، وعن تبعيض السورة قال : اكره ذلك ولا بأس في النافلة -