شرح
وإثباتا ، كالمقنع والهداية والمراسم والغنية والوسيلة .
بل صرّح في الفقيه ، قال : ولا تقرنن بين سورتين في فريضة ، فأمّا في النافلة فأقرن ما شئت ( انتهى ) .
وفي الأمالي عدّه من دين الإمامية ، وهو ظاهر التّهذيب حيث وجّه ما دلّ على جوازه بما لا ينافيه كحمله صحيحة ابن يقطين الآتية الدالَّة عليه ، على إرادة القران بين الحمد والسورة ، لا بين السورتين بعد الفاتحة .
فتحصّل انّ العمد الثلاثة - أعني الصدوق وعلم الهدى وشيخ الطائفة - قد أفتوا بذلك وكذلك العلامة في أكثر كتبه ، لكن الشيخ ( ره ) قد عدل عن فتواه في مبسوطة الذي هو آخر مصنّفاته في الفقه ، كما مرّ غير مرّة ، قال : الظاهر من المذهب انّ قراءة سورة كاملة مع الحمد في الفرائض واجبة وإنّ بعض السور أو أكثرها لا يجوز مع الاختيار ، غير أنّه إن قرأ بعض السورة أو قرن بين سورتين بعد الحمد لا يحكم ببطلان الصلاة ، ويجوز كلّ ذلك في حال الضرورة ، وكذلك في النافلة حال الاختيار ( انتهى ) .
والإجماع الذي ادّعاه في الانتصار غير معلوم الرجوع إلى كلّ واحد ممّا ذكره لإمكان كونه على المجموع من حيث المجموع ، كما يظهر بالتأمّل في عبارته ، فراجع تمام كلامه ، وما ذكره الشيخ ( ره ) قد رجع عنه أيضا في استبصاره فإنّه بعد نقل صحيحة ابن يقطين الآتية الدالَّة على نفي البأس ، قال :
فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الرخصة وإن كان الأفضل ما قدّمناه لأنّ القران بين السورتين ليس ممّا يفسد الصلاة ، وقد جاءت الرواية صريحة بالكراهية ( انتهى ) . ومراده منها موثقة ابن بكير الآتية . ولعلَّه لذلك كلَّه قد نفى الدليل