تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
دعاء ، أو الدعاء بلا جلوس إلَّا في مثل ما مرّ . والأولى فيه الاستقبال والطهارة والكون في المصلَّى ولا يعتبر فيه كون الأذكار والدعاء بالعربية وإن كان هو الأفضل كما أن الأفضل الأذكار والأدعية المأثورة المذكورة في كتب العلماء ونذكر جملة منها تيمّنا :
شرح
السّلام في مرسلة الفقيه : ( المؤمن معقّب ما دام على وضوء ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 2 من أبواب التعقيب ج 4 ، ص 1034 .. وأمّا إطلاق خبر هشام المتقدّم هنا فإنّا وإن قلنا بعدم صدقه إذا فارق مكانه إلَّا أن عموم الجواب يقتضي الإطلاق إذا لم يفارقه . وممّا ذكرنا من الخبرين يظهر وجه أولوية الطهارة والاستقبال ، مضافا إلى ظهور كثير من أخبار التعقيب في كونه على الحالة التي هو عليها من الاستقبال ، بل في بعضها إشارة إليه ففي خبر جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا انحرفت عن صلاة مكتوبة فلا تتحرف ( فلا تنحرف خ ل ) إلَّا بانصراف لعن بني أميّة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 2 من أبواب التعقيب ج 4 ، ص 1038 .، حيث أنّه عليه السّلام نبّه على أن التعقيب قبل الانحراف ، لكن يكفي في صدقه بدون الاستقبال أيضا إطلاق جملة منها ، كما تقدّم ويأتي . ثمّ إن إطلاق الدعاء كما ذكرنا في القنوت يقتضي جوازه بكل لسان ، بل ربّما يكون بلسانه أولى لتوجّهه إلى كلامه فإن كثيرا من العوام لا يعرفون من التعقيب إلَّا صرف إجراء ألفاظ الدعاء على ألسنتهم من غير توجّه إلى معناه أصلا ، بل يبعد صدق الدعاء حينئذ فإنّه عبارة عن توجّه العبد نحو المعبود بالتذلَّل والتواضع . نعم ، هو عبادة بعنوان انّه قصد الامتثال وإنّه توجّه إجمالي إليه تعالى بالأدعية