والظاهر استحبابه بعد النوافل أيضا وإن كان بعد الفرائض آكد .
ويعتبر أن يكون متّصلا بالفراغ منها غير مشتغل بفعل آخر ينافي صدقه الذي يختلف بحسب المقامات من السفر والحضر والاضطرار والاختيار .
شرح
قيد الفريضة إلَّا أن في بعضها إطلاقا ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 7 و 8 و 9 و 10 و 21 من أبواب التعقيب ج 4 ، ص 1021 .، ولم يثبت حكم الإطلاق والتقييد في المستحبّات لاشتراط إحراز وحدة المطلوب في المطلق والمقيّد ، كما قرّر في محلَّه ، أو لإمكان الجمع بالحمل على اختلاف المراتب في الفضيلة وغير ذلك ممّا قيل في محلَّه .
فالأقوى وفاقا للماتن ( ره ) ثبوت الاستحباب في النوافل أيضا فيما لم يقيد في دليله بالفريضة وصرّح بذلك في المقنعة ، وذكر في تعقيب النوافل أدعية كثيرة ، وفي النهاية بعد ذكر جملة منها قال : وإن دعا بهذا التعقيب في عقب كل ركعتين من النوافل حاز به أجرا ( انتهى ) وتبعهما في المراسم وغيره .
ثمّ ان الظاهر من لفظ التعقيب هو جعل شيء عبادي من الذكر والدعاء ونحوهما عقيب الصلاة بحيث يقال أنّه عقبها بها ، ولذا قد ورد في بعض التعقيبات ، كما يأتي قبل أن يثني رجليه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 1 من أبواب التعقيب ج 4 ، ص 1021 .، أو قبل أن يتكلَّم ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 17 من أبواب التعقيب ج 4 ، ص 1052 .فإنّه كناية عن عدم الفصل بين التسليم وبين التعقيب بهذا المقدار ، وفي خبر المفضّل الآتي : فلمّا سلَّم صلَّى اللَّه عليه وآله رفع يديه . . إلخ ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 2 من أبواب التعقيب ج 4 ، ص 1030 .فإنّ الظاهر ولو بقرينة ترتّب جواب لما