شرح
ثمّ أنّه ورد في أكثر الأخبار التعبير بالفريضة إلَّا أن الظاهر شمول جملة من الإطلاقات التي سمعت بعضها للنافلة أيضا خصوصا فيما ورد بلفظ العموم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 24 ، حديث 8 من أبواب التعقيب ج 4 ، ص 1045 ..
ففي حسنة سيف بن عميرة - المرويّة في الكافي - قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : جاء جبرئيل إلى يوسف وهو في السجن فقال له : يا يوسف ! قل في دبر كل صلاة : اللَّهمّ اجعل لي من أمري فرجا ومخرجا وارزقني من حيث احتسب ومن حيث لا أحتسب ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 24 ، حديث 8 من أبواب التعقيب ج 4 ، ص 1045 ..
نعم ، رواه في المجالس مسندا عن مسمع عنه عليه السّلام وفيه : كل صلاة مفروضة ، وزاد في آخره : ثلاث مرّات . لكن من الممكن تعدّد الخبر لتعدّد الراوي وإن كان بعيدا جدّا ، فالتمسّك به للإطلاق مشكل جدّا ، بل ممنوع ، لا أقل من كون الفريضة هي المتيقّن .
نعم ، يمكن أن يستشهد له بما ورد من أفضلية الدعاء بعد الفريضة منه بعد النافلة ، بدعوى دلالته على معروفية التعقيب دبر النوافل أيضا .
هذا ولكن التقييد بالفريضة في التعقيبات الواردة ربّما يثبطنا عن الحكم بالعموم .
اللَّهمّ إلَّا أن يقال إن ذلك مؤيّد العموم ، فلو كان منحصرا بالفريضة لا يحتاج إلى القيد ، غاية الأمر تلك الأدعية المخصوصة التي قيّد في دليلها بالمكتوبة أو الفريضة مخصوصة بها فيبقى ما لم يكن له ظهور في الفريضة على الإطلاق كالأوّل والثاني وإن ورد في كثير من أخبار تسبيح سيّدتنا فاطمة سلام اللَّه عليها