تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
( أحدها ) أن يكبّر ثلاثا بعد التسليم رافعا يديه على هيئة غيره من التكبيرات .
شرح
المأثورة ، كما هو الغالب فإنّ النّاس يقصدون بذلك الامتثال فقط فيثابون بذلك يؤجرون وإن لم يتوجّهوا إلى معانيها ، وهذا يكفي في الصدق واللَّه العالم . هذا كلَّه في التعقيب بقول مطلق . وأمّا الأدعية الخاصة فهي على قسمين : أحدهما : ما ورد في صلوات مخصوصة . ثانيهما : عام لكلّ صلاة ، وقد ذكر الماتن ( ره ) من الثاني ما ينتهي إلى أربعة عشر شيئا . أحدها - رفع اليدين ثلاثا مع التكبير حاله ، ولعلّ هذا التعبير أحسن ممّا عبّر به الماتن ( ره ) بقوله : ( أن يكبّر ثلاثا رافعا يديه ) فإنّ المستحب على ما يستفاد من الخبر هو رفعهما بعد التسليم والتكبير مستحب آخر لا أنّه هو التكبير والرفع في ضمنه . وكأنّ السرّ في ذلك إعلام الخروج عن الصلاة حيث أن أصل الصلاة شرعت جماعة ، وإن كانت تجوز فرادى تسهيلا على الأمة ، ولذا أمر تعالى أن تقول : « إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ » ، بصيغة المتكلَّم مع الغير ، وصلاة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في المعراج التي هي كانت مع الجماعة أيضا ، والمأمومون هم الملائكة وأرواح الأنبياء ( 1 )( 1 ) راجع فروع الكافي : باب النوادر ، ج 1 ، ص 135 ، طبع أمير بهادري .. ويؤيّده عدم ذكر غير الرفع ثلاثا من دون تكبير ، ففي صحيح صفوان بن مهران الجمال - المروي في الفقيه - قال : رأيت أبا عبد اللَّه عليه السّلام : إذا صلَّى وفرغ من صلاته يرفع يديه فوق رأسه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 1 من أبواب التعقيب ج 4 ، ص 1030 ..