( الثاني ) تسبيح الزهراء صلوات اللَّه عليها ، وهو أفضلها على ما ذكره جملة من العلماء .
ففي الخبر : ما عبد اللَّه بشيء من التحميد أفضل من تسبيح فاطمة عليها
شرح
مأخوذ فيما ورد فيها حال تكبيرة الإحرام ، فكأنّهم فهموا أنّ تكبيرات الصلاة كلَّها ينبغي أن تقال هكذا .
ويمكن أن يتمسّك بصحيح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ : « فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ » ، قال : هو رفع يديك حذاء وجهك ، وهذا حين تكبير التعقيب لا الافتتاح ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 4 من أبواب تكبيرة الإحرام ج 4 ، ص 725 ، والآية في الكوثر / 2 .، فتأمّل ، وأيضا إطلاق قوله عليه السّلام : ( وإن لكلّ شيء زينة وزينة الصلاة رفع الأيدي عند كل تكبيرة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 14 من أبواب تكبيرة الإحرام ج 4 ، ص 727 .، ومن راجع أخبار رفعها في تكبيرة الافتتاح يطمئن أن الغرض رفع الأيدي عند كل تكبيرة وحينئذ فلا إشكال فيما ذكره الماتن ( ره ) ، واللَّه العالم .
ثانيها : تسبيح فاطمة سلام اللَّه عليها وفيه جهات من البحث ، استحبابه مطلقا وعقيب الصلاة ، وحال إرادة النوم ، وكيفيّته ، والظاهر كما هو المعروف أن وجه إضافته إليها عليها السّلام لنحل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله إيّاها بعد أن طلبت منه صلَّى اللَّه عليه وآله خادما تعينها نظير إضافة صلاة جعفر لنحله صلَّى اللَّه عليه وآله إيّاه لما رجع من سفر الحبشة ، وقد أشار الماتن ( ره ) إلى ثلاثة أخبار في فضله .
فلنذكر سندها مع زيادة تيمّنا :
فالأوّل ما رواه الكليني ( ره ) عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسن ، عن