تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
ففي السفر يمكن صدقه في حال الركوب والمشي أيضا كحال الاضطرار ، والمدار على بقاء الصدق والهيئة في نظر المتشرّعة ، والقدر المتيقّن في الحضر الجلوس مشتغلا بما ذكر من الدعاء ونحوه . والظاهر عدم صدقه على الجلوس بلا
شرح
على شرطها بنحو السبق بالزمان ترتّب رفع اليدين على التسليم بلا فصل عرفي فيفيد الفورية . نعم ، يختلف ذلك حسب اختلاف المقامات ، كما نبّه عليه الماتن ( ره ) فربّما لا يكون الفراق المكاني قادحا في صدقه إذا كان مشتغلا به ، كما إذا فرض أنّه يسبّح تسبيح فاطمة عليها السّلام في حال المشي إلى بيته ، ولذا ورد فيمن يمشي إلى حاجته أنّه معقّب . ففي خبر هشام ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّي أخرج في الحاجة وأحب أن أكون معقّبا ، فقال : إن كنت على وضوء فأنت معقّب ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 1 من أبواب التعقيب ج 4 ، ص 1034 .. فإنّ الظاهر أن المراد - واللَّه العالم - أن مجرّد الفراق من مكان الصلاة لا ينافي كونه معقّبا إذا كان باقيا على الطهارة لا أنّ نفس بقاء الوضوء تعقيب بنفسه من دون احتياج إلى إتيان شيء من الأذكار . ومنه يظهر وجه ما ذكره الماتن ( ره ) من إمكان صدقه في السفر حال الركوب ، أو المشي لإطلاق الجواب وعدم الاستفصال ويظهر أيضا وجه قوله ( ره ) : والمدار على بقاء الصدق والهيئة في نظر المتشرّعة . . إلخ . نعم ، ما استظهره بقوله : والظاهر عدم صدقه على الجلوس بلا دعاء . . إلخ ، محلّ تأمّل إذا كان مستقبل القبلة على وضوء لإمكان التمسّك بإطلاق قول الصادق عليه