تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
شرح
ولإمكان أن يكون الغرض من الرفع الدعاء لا كونه مقدّمة للتكبير ، ولكن ذكره غير واحد من الأصحاب كالمفيد ( ره ) في المقنعة والشيخ ( ره ) في النهاية وابن زهرة في الغنية والعلَّامة في المنتهى وغيره ، والشهيد ( ره ) في الذكرى ناسبا له إلى الأصحاب ، ويكفي فتوى هؤلاء الأعلام في الأمثال المقام ممّا لا سبيل إليه للعقل في كشفه عن النصّ حجّة لو وصل . نعم ، وقع الخلاف في حدّ الرفع ، فقائل بكونه حيال الوجه كالمقنعة ، أو شحمتي أذنه ككثير ، أو مطلقا كالبعض ، ولعلّ الاختلاف في مطلق الرفع في جميع تكبيرات الصلاة . ويؤيّده ، بل يدلّ عليه ، بعد جبر ضعف السند بموافقته لفتوى هؤلاء الأعلام بناء على كفاية ذلك في الخبر كما هو الأصح ، ما رواه الصدوق مسندا عن المفضّل بن عمر ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : لأيّ علَّة يكبّر المصلَّي بعد التسليم ثلاثا يرفع بها يديه ؟ فقال : لأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لمّا فتح مكَّة صلَّى بأصحابه الظهر عند الحجر الأسود فلما سلَّم رفع يديه وكبّر ثلاثا ، وقال : لا إله إلَّا اللَّه وحده . . إلخ ما ذكره الماتن في الثالث ، ثمّ قال : ثمّ أقبل على أصحابه ، فقال : لا تدعوا هذا التكبير وهذا القول في دبر كلّ صلاة مكتوبة فإن من فعل ذلك بعد التسليم وقال هذا القول كان قد أدّى ما يجب عليه من شكر اللَّه تعالى على تقوية الإسلام وجنده ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 2 من أبواب التعقيب ج 4 ، ص 1030 .. وكيف كان فليس في الخبرين كيفيّة رفعهما فما ذكره الأصحاب لعلَّه
مدارك العروة — صفحة 634 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي