تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
مثل التفكَّر في عظمة اللَّه ونحوه . ومثل البكاء لخشية اللَّه أو للرغبة إليه وغير ذلك . وهو من السنن الأكيدة ومنافعه في الدين والدنيا كثيرة ، وفي رواية : من عقّب في صلاته فهو في صلاة ، وفي خبر : التعقيب أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد .
شرح
وأمّا كون التفكَّر في عظمة الله من التعقيب فلم أجد له خبرا خاصّا . نعم ، قد ورد في غير واحد من الأخبار الترغيب إليه ، وأنّه أفضل ما عبد اللَّه به ، وإن أكثر عبادة أبي ذرّ التفكَّر ، وقد رغب إليه في الآيات الشريفة بقوله تعالى : « أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ » ( 1 )( 1 ) النّساء / 82 ، محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله . 24 .، وقوله عزّ وجلّ : « ويَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ » ( 2 )( 2 ) آل عمران / 191 .وغيرهما من الآيات ، وإن الدعاء العبادة ، فيكون التفكَّر من أعظم الدعاء المأمور به دبر الصلوات . ومنه يظهر حكم البكاء من خشية اللَّه فإن البكاء كما في الخبر لذكر الجنّة والنّار من أفضل الأعمال في الصلاة ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 2 من أبواب قواطع الصلاة ج 4 ، ص 1250 .، ولذا لا يبطل الصلاة أيضا حيث أنّه من العبادات . هذا ولكن مع ذلك كلَّه لا يكون التعقيب بأي معنى كان واجبا فيجوز أن ينفتل منها بعد السلام بلا فصل ، وقد ورد في الخبر أنّه يجوز للمأموم أن يقوم بعد السلام وإن كان الإمام مشتغلا .