تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
شرح
فيحصل له نوع انفعال فيأخذ في الاعتذار وإن هذا العمل غير قابل ويترنّم بقوله : إلهي هذه صلاتي صلَّيتها لا لحاجة منك إليها ولا رغبة منك فيها إلَّا تعظيما وطاعة وإجابة لك إلى ما أمرتني به ، إلهي إن كان فيها خلل أو نقص من ركوعها أو سجودها فلا تؤاخذني وتفضل علي بالقبول والغفران ، كما هو المنقول عن الصّادق عليه السّلام ( 1 )( 1 ) المفاتيح للمحدّث القمّي ( ره ) : ص 21 في التعقيبات المشتركة .. فلا بدّ للعبد الذي بصدد تكميل عمله أن يعتذر ولا يفلت عن مكانه بمجرّد الخروج منها ، كما يفعله كثير من الغافلين فمثل هذا العمل ليس تعقيبا ، وهذا أقل مراتبه يتيسّر لكل أحد بكل لسان على حسب اختلاف مراتب معارفهم ، ولا يحتاج إلى ذكر أو دعاء أو قرآن ، وهو مستحسن عقلا أيضا فضلا عن النقل البالغ حدّ التواتر المعنوي فطن عباداتنا الهدية الغير القابلة ملقام مالك الملوك ، بل هو إظهار تأدّب القاصر ولا يقدر على أكثر منها فلا محالة بحكم العقل السليم بلزوم الاعتذار ، ولا أقل من حسنه من مقامه ، وإظهار قلَّتها ، ونقصها ، والاستدعاء لقبولها . ولعلّ إلى هذا المعنى أشير في خبر مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : كان أبي يقول في قول اللَّه تبارك وتعالى : « فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ . وإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ » فإذا قضيت الصلاة بعد أن تسلَّم وأنت جالس « فانصب » في الدعاء من أمر الآخرة والدنيا فإذا فرغت من الدعاء فارغب إلى اللَّه عزّ وجلّ أن يتقبّلها منك ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 7 من أبواب التعقيب ج 4 ، ص 1015 . والآيتان في سورة الانشراح / 7 و 8 ..