تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
مسألة 13 - إذا نذر القنوت في كلّ صلاة أو صلاة خاصة وجب ، لكن لا تبطل الصلاة بتركه سهوا ، بل ولا بتركه عمدا أيضا على الأقوى . مسألة 14 - لو نسي القنوت فإن تذكَّر قبل الوصول إلى حدّ الركوع قام وأتى به وإن تذكَّر بعد الدخول في الركوع قضاه بعد الرفع منه ، وكذا لو تذكَّر بعد الهوي للسجود قبل وضع الجبهة وإن كان الأحوط ترك العود إليه . وإن تذكَّر بعد الدخول في السجود أو بعد الصلاة قضاه بعد الصلاة وإن طالت المدة ، والأولى الإتيان به إذا كان بعد الصلاة جالسا مستقبلا ، وإن تركه عمدا في محلَّه أو بعد الركوع فلا قضاء .
شرح
ويأتي في أحكام الجماعة إن شاء اللَّه ما يدلّ على جواز إسماع الإمام والنهي عن العكس فيحمل على الكراهة جمعا وكأنّ دليل كراهة إسماع الإمام المأموم مقدّم على دليل استحباب الجهر في القنوت إمّا لأهمّيته أو لأظهريته أو غير ذلك ممّا يأتي إن شاء اللَّه تعالى . ( مسألة 13 ) قد مرّ حكمها في الثالثة من بحث الموالاة . ( مسألة 14 ) مقتضى القاعدة سقوطه إذا فات محلَّه ، سواء كان الفوت نسيانا أو عمدا ، لأنّ الظاهر إن كل جزء من أجزاء الصلاة يترتّب عليه الأثر المقصود منه إذا أتى على الوجه المأمور به وليس الأثر لذاته بأي وجه اتّفق فالصلاة المركَّبة نظير هيئة الآدمي لها أعضاء مخصوصة يصير الكل حسنا إذا وقعت في محلَّها فلو اتّفق مثلا وقوع العين موضع عقبيه ووقع العقب مكان العين فلا يقال حينئذ أنّه هيئة إنسان كذائي ، بل يقال أنّه موجود خاصّ من قبيل الكلي المنحصر في الفرد مثلا . ويؤيّده ما ورد من أنّ الصلاة تجيء يوم القيامة على هيئة رجل ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 76 ، حديث 3 من أبواب آداب الدفن من كتاب الطهارة عن أبي عبد اللَّه قال : ( إذا دخل المؤمن قبره كانت الصلاة عن يمينه والزكاة عن يساره والبر مظل عليه وينتحي الصبر ناحية إلى آخر الحديث ، فلاحظ ..