شرح
إحداهما : ما يدلّ على الجواز .
مثل خبر ابن القداح - المروي في الكافي - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : ما أبرز عبد يده إلى اللَّه العزيز الجبار إلَّا أستحيي اللَّه عزّ وجلّ أن يردها صفرا حتّى يجعل لها من فضل رحمته ما يشاء فإذا دعا أحدكم فلا يردّ يده حتى يمسح على وجهة ورأسه . ورواه الصدوق ( ره ) مرسلا عن الباقر عليه السّلام إلَّا أنّه قال : فلا يرد يديه حتّى يمسح بهما وجهه ورأسه قال : وفي خبر آخر : على وجهه وصدره ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 1 من أبواب القنوت ج 4 ، ص 919 ..
ثانيهما : ما يدلّ على عدم الجواز مع توجّه السائل عن صدور الأوّل منهم عليهم السّلام ، ففي الاحتجاج للطبرسي ( ره ) عن محمّد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميري أنّه كتب إلى صاحب الزمان عليه السّلام يسأله عن القنوت في الفريضة إذا فرغ من دعائه أيجوز أن يرد يديه على وجهه وصدره للحديث الذي روى أنّ اللَّه جلّ جلاله أجل من أن يرد يدي عبد صفرا بل يملأها من رحمته أم لا يجوز ؟ فإن بعض أصحابنا ذكر أنّه عمل في الصلاة فأجاب عليه السّلام : ( ردّ اليدين من القنوت على الرأس والوجه غير جائز في الفرائض والذي عليه العمل فيه إذا رفع يديه من قنوت الفريضة وفرغ من الدعاء أن يرد بطن راحتيه على صدره تلقاء ركبتيه على تمهّل ويكبّر ويركع ، والخبر صحيح وهو في نوافل النّهار واللَّيل دون الفرائض والعمل فيها أفضل ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 1 من أبواب القنوت ..
أقول : المناسبة أيضا تقتضي ذلك فإنّ مجاوزة اليدين الرأس في غير الصلاة