ويكره أن يجاوز بهما الرأس .
شرح
استدلّ بعين ما استدل به في المنتهى ، بل الظاهر أن المنتهى أخذه منه لتقدّمه عليه .
قال : وينظر في حال قنوته إلى باطن يديه ، ذكر ذلك بعض الأصحاب ، وهو بناء على أن القانت يجعل باطن كفّيه إلى السّماء والنظر إلى السماء في الصلاة مكروه رواه زرارة ثمّ ذكره الخبر ثمّ قال : وتغميض العين كذلك فتعيّن شغلهما بما يمنعهما من النظر إلى ما يشغل القلب والأشغال بالقلب إلى الصلاة من فضلها ( انتهى ) .
وقال في الذكري : ويستحب نظره إلى بطونهما قاله الجماعة ( انتهى ) ، ولم يزد على ذلك .
فظاهر كلامهما يدلّ على عدم وجود النص حيث استدلّ في الأوّل بالملازمة وفي الثاني نسبه إلى الجماعة ، فتأمّل ، وكيف كان فلم يثبت ذلك ، واللَّه العالم .
وأمّا الفعلان المكروهان :
فأحدهما : تجاوز اليدين الرأس حال الرفع ، واعلم أن إطلاق أدلَّة استحباب الرفع يشمل المفروض أيضا ، بل في بعضها التصريح بذلك ، ففي خبر أبي بصير المتقدّم عن الصّادق عليه السّلام ، قال : ( وامّا الابتهال فرفع يديك تجاوز بهما رأسك ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 5 من أبواب الدعاء ج 4 ، ص 1103 ..
إلَّا أن في بعض الأخبار تحديده إلى محاذاة الوجه وفي بعضها النهي عن المجاوزة عن حدّ الرأس ، فالأوّل مثل قوله في خبر علي بن جعفر المتقدّم عن أخيه عليه السّلام قال : ( والرهبة أن تلقي بكفيك فترفعهما إلى الوجه ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 6 ، من أبواب الدعاء ج 4 ، ص 1103 ..