مضمومتي الأصابع إلَّا الإبهامين وإن يكون نظره إلى كفّيه .
شرح
أبي بصير المتقدّم : ( وامّا الدعاء بالرزق فتبسط كفّيك وتفضي بباطنهما إلى السّماء ) ظاهر في فرض الاجتماع خصوصا لأخذ الرزق فإنّه أنسب بالمقصود فإنّه نظير مدّ الفقير يديه نحو الغني المعطي ليأخذ منه شيئا فإنّه يضمّهما ويمدّهما إليه ، كما لا يخفى .
ويؤيّده أيضا خبري معاوية بن وهب وابن سنان المرويين عن بصائر الدرجات عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه لما دعا على داود بن ( 1 )( 1 ) كان من حكام بني العبّاس زمن المنصور الدوانيقي العبّاسي وكان مبغضا لشيعة أهل البيت عليهم السّلام وقد قتل المعلَّى بن خنيس فترحم عليه جعفر بن محمّد الصّادق عليه السّلام لما سمع ذلك ثلاثا ثمّ دعا على داود بن علي فلم يبق بعد دعائه عليه السّلام إلَّا مدّة قليلة .علي رفع يديه فوضعهما على منكبيه ثمّ دعا بسطهما ثمّ بسبابته قلت : فرفع اليدين ما هو ؟ قال : الابتهال ، قلت : فوضع يديك وجمعهما ؟ قال : التضرّع ، قال : قلت : فرفع الإصبع ؟ قال :
البصبصة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 8 من أبواب الدعاء ج 4 ، ص 1103 .، فإنّه عليه السّلام جعل جمع اليدين من التضرّع ، فتأمّل .
تاسعها : ضمّ الأصابع إلَّا الإبهامين ، ويمكن أن يتمسّك له بإطلاق صحيح حماد - الوارد في وصف صلاة الصّادق عليه السّلام لتعليمه - قال حماد على ما نقله الكليني ( ره ) : فصلَّى ركعتين على هذا ويداه مضمومتا الأصابع وهو جالس في حال التشهد فلما فرغ من التشهّد سلَّم فقال : يا حمّاد ! هكذا فصل ولم يزد على ذلك شيئا ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 2 من أبواب أفعال الصلاة ..