شرح
بناء على إطلاق قوله : ويداه مضموتا الأصابع ، ولم يقيّد بحال الجلوس فقط ، فتأمّل .
ويمكن أن يتمسّك أيضا بما ذكرنا في الثامن حرفا بحرف ، ويمكن أن يستشعر ذلك أيضا بما رواه في الوسائل في باب 12 من أبواب الدعاء عن أحمد بن فهد ، قال : انّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يرفع يديه إذا ابتهل ودعا كما يستطعم المسكين ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 3 من أبواب أفعال الدعاء .، واللَّه العالم .
عاشرها : نظره إلى كفّيه ، ولعلّ ذلك ملازم عرفا لجعلهما محاذيا لوجهه مع بسطهما وكأنّه ينتظر وقوع المطلوب في يده كنظر الفقير حين مدّه إلى المعطي في مقام السؤال ، ولكن كثيرا ما يتوجّه الفقير إلى وجه المسؤول ، فالمناسب أن ينظر إليهما وينتظر وقوع الحاجة في يده حال دعائه .
واستدلّ في المنتهى وتبعه غيره برواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال :
اجمع طرفك ولا ترفعه إلى السّماء ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 3 من أبواب القيام ج 4 ، ص 709 ..
ولم نجد هذا الخبر بهذا اللفظ في الكتب الأربعة وظاهره وجودها في التّهذيب حيث قال : وينظر حال قنوته إلى باطن كفّيه استحبابا لأنّ النظر إلى السماء حينئذ مكروه لما رواه الشيخ في الحسن عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال :
( اجمع بصرك ولا ترفعه إلى السّماء ) ، والتغميض مكروه لرواية مسمع فتعيّن شغلهما بالنظر إلى باطن الكفّين ( انتهى ) .