جاعلا باطنهما نحو السّماء وظاهرهما نحو الأرض وأن يكونا منضمتين .
شرح
وذراعيك إلى السماء والابتهال خير ترى أسباب البكاء ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 1 من أبواب الدعاء ج 4 ، ص 1101 ..
وقد مرّ في المسألة الرابعة من بحث التكبير ما يناسب المقام ، فراجع .
سابعها : جعل باطنهما نحو السماء ، وقد سمعت قوله عليه السّلام في خبر أبي بصير ( وتفضي بباطنهما إلى السماء ) ( 2 )( 2 ) تقدّم آنفا .وفي خبر محمّد بن مسلم المتقدّم :
( الرغبة تبسط يديك ) ( 3 )( 3 ) تقدّم آنفا ..
ويدلّ عليه أيضا خبر أبي إسحاق عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : الرغبة أن تستقبل ببطن كفّيك إلى السماء والرهبة أن تجعل ظهر كفّيك إلى السماء ، وقوله :
« وتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا » قال : الدعاء بإصبع واحدة أن تشير بإصبعك وتحرّكهما والابتهال رفع اليدين وتمدّهما وذلك عند الدمعة ثمّ ادع ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 2 من أبواب الدعاء ج 4 ، ص 1102 ..
ولا غرو في أن يكون الدعاء الواحد رغبة من وجه ، ورهبة من آخر ، وتبتلا من ثالث ، وتضرّعا من رابع ، وابتهالا من خامس باعتبار اجتماع أوصاف كل واحد فيه من جهات مختلفة فيكون دعاء القنوت مثلا رغبة من الوجه الأوّل وابتهالا من الأخير ، فلا يقال إذا استدلّ بمثل هذه الأخبار على استحباب الرفع ، فلا يصحّ الاستدلال بها على جهة أخرى لاختلاف الحالات ، واللَّه العالم .
ثامنها : ضمّ اليدين ، ولعلَّه مستفاد من دليل رفع اليدين ، فلو قيل مثلا ارفع يديك إلى السّماء ، فالظاهر كونهما مجتمعتين ، فتأمّل ، فقوله عليه السّلام في خبر