تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
وحملها على الاستثناء المنقطع ( 1 )( 1 ) قال في الوسائل باب 9 من أبواب القراءة بعد نقل خبر المفضّل ، أقوال : يحتمل كون الاستثناء منقطعا ويحتمل التقيّة ، وعلى كل حال فالحكم هنا واحد ( انتهى ) .كما احتمله في الوسائل لا داعي فيه كالحمل على التقية لجواز استثناء القران بينهما ولو على القول بعدم جوازه في غيرهما ، فضلا عن القول بالكراهة ، كما في المعتبر ، ولأجل ما ذكرنا استشكل في المعتبر والمختلف والذكرى والروض وغيرها ، بأنّ أقصى ما يدلّ على ما ادّعوه من الاتحاد كونهما يقرآن في الصلاة معا فيمكن لأجل الاستثناء من حرمة القران ، ويمكن لأجل اتحادهما ، والعام لا يدلّ على الخاص مع كون رواية المفضّل قرينة التعدّد . ويؤيّد ما ذكروه أيضا ما رواه في الوسائل عن الخرائج والجرائح مرسلا عن داود الرقي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام - في حديث - قال : فلما طلع الفجر قام فأذّن وأقام وأقامني عن يمينه وقرأ في أوّل ركعة الحمد والضحى ، وفي الثانية بالحمد وقل هو اللَّه أحد ثمّ قنت ثمّ سلَّم ثمّ جلس ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 10 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 744 .. ولا يصحّ حملها على النافلة قطعا بقرينة الأذان والإقامة ، وقوله : وأقامني عن يمينه الظاهر في الجماعة . وكيف كان فالقول بجواز قرائتهما معا في ركعة مسلم امّا لوحدتهما أو الاستثناء من مسألة القرآن على القول بالحرمة أو الكراهة فإنّه لو كان مكروها أيضا لما فعله الإمام عليه السّلام كما نبّه عليه في الذكرى ، وأشار إليه في المعتبر . وأمّا وحدتهما حقيقة كسائر السور ، فلم يثبت ، بل الظاهر خلافه ، كما عرفت ،