ووضعهما ثمّ رفعهما حيال الوجه .
شرح
رفع اليدين حالته شامل للمقام أيضا ، فإذا دلّ الدليل على استحباب التكبير حال القنوت ودلّ دليل آخر على أن كل تكبير يستحب فيه رفع اليدين حاله ، فاللَّازم ثبوت الاستحباب لثبوت الكبرى والصغرى كلتيهما بالدليل .
ودعوى اختصاصه بتكبيرة الإحرام لا شاهد لها لو لم يكن الشاهد على خلافها مثل قوله عليه السّلام : ( إنّ لكل شيء زينة وزينة الصلاة رفع الأيدي ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 14 من أبواب تكبيرة الإحرام ج 4 ، ص 727 ، ونحوها ما رواه في الوسائل :
باب 2 ، حديث 4 عن زرارة قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ( رفعك يديك في الصلاة زينتها ) ..
ثالثها : وضعهما بعد الرفع ، يمكن استفادة استحبابه ممّا دلّ على رفع اليدين حيال الوجه فإنّ الأمر به ملازم لكون اليدين قبل هذه الحالة موضوعتين كي يصدق الرفع بالمعنى المصدري وإن كان يصدق بدونه أيضا بالمعنى الاسمي إلَّا أنّه خلاف الظاهر ، وإلَّا فلم نجد دليلا خاصّا غير ما ذكرنا على استحباب الوضع فتتبّع لعلَّك تجده .
رابعها وخامسها : رفعهما حيال الوجه ، تقدّم ما دلّ على الرفع في بحث اشتراطه في أصل القنوت ، وقلنا أنّه أحوط .
وعلى الثاني قوله عليه السّلام في صحيح ابن سنان : ( تدعو في الوتر على العدو وإن شئت سمّيتهم وتستغفر وترفع يديك في الوتر حيال وجهك وإن شئت تحت ثوبك ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 1 من أبواب القنوت ج 4 ، ص 912 ..
بضميمة عدم الفرق في هذا الحكم بين قنوت الوتر ، وغيره ، ولذا استدل به غير