[ 1 ] والأحسن أن يقول بعد كلمات الفرج : اللَّهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنّا وإنّك على كل شيء قدير .
شرح
المعطوف عليه للتنزيه والمعطوف لتشريف المرسلين الذين ذكرهم اللَّه قبله بقوله :
« ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ » . . إلخ ، فقرائتها في القنوت كذلك من دون ذكر المعطوف عليه مخلّ بالمعنى ولا أقل من عدم كونه على وفق الاحتياط ، كما لا يخفى .
نعم لما ذكره جمع من أرباب الكتب الذين لا يودعون فيها غالبا - خصوصا في مثل المقام - إلَّا ما وصل عنهم عليهم السّلام كالصدوق والمفيد وسلَّار وابن زهرة مع أنّ الأوّل نسبه مرسلا إلى الصّادق عليه السّلام ، وقد قيل كما عن الشهيد أنّ ما أرسله بقوله : وقال الصّادق عليه السّلام ، لا يقصر عن المسند الصحيح .
فلا بأس حينئذ بذكره رجاء لا بعنوان الخصوصيّة ولا القرآنية ، بل بقصد مطلق الدعاء باعتبار أنّه طلب إبلاغ السلام من اللَّه تعالى على المرسلين سلام اللَّه عليهم أجمعين .
بل لا يبعد جوازه بقصد الجزئية لحصول الاطمئنان من ذكره هؤلاء الأعلام في مثل المقام بصدور الخبر كذلك ، وحينئذ فليجعل الواو استينافية لا عاطفة .
[ 1 ] وأما ما ذكره الماتن ( ره ) بقوله : ( والأحسن . . إلخ ) فقد رواه الصدوق بإسناده عن أبي بكر بن أبي سماك ، قال : صلَّيت خلف أبي عبد اللَّه عليه السّلام الفجر ، فلما فرغ من قرائته في الثانية جهر بصوته نحوا ممّا كان يقرأ ، وقال : اللَّهمّ اغفر . . إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 2 من أبواب القنوت ج 4 ، ص 918 .