شرح
ولو لم يرد هذا الخبر أيضا لكنت أجيزه بالخبر الذي روي عن الصّادق عليه السّلام ، قال : كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهى ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 3 من أبواب القنوت ج 4 ، ص 917 .، والنهي عن الدعاء بالفارسية في الصلاة غير موجود والحمد للَّه ( انتهى ) .
واستدل في المعتبر على الجواز بقوله عليه السّلام : ( كلَّما ناجيت به في الصلاة ربّك فليس بكلام ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 4 من أبواب القنوت ج 4 ، ص 917 .، قال : يريد ليس بكلام مبطل ( انتهى ) ، أو أنّه ليس بكلام آدمي ليبطل به الصلاة ، وهو أيضا يرجع إلى ما ذكره الصدوق ، فيكون حاصل الأدلَّة التي أقاموها ثلاثة :
أحدها : عدم النهي عنه فيشمله أدلَّة البراءة ، وقد أورد عليه بما هو معروف في كتب الأصول من عدم شمول أدلَّتها للوضع ، وعلى تقديره فإنّما هو في الأجزاء والشرائط لا الوضع المستقل ، إلَّا أن يرجع المقام إلى الشرط ، بأن يقال أن الأصل عدم اشتراط العربية في الدعاء ، أو قلنا بشمول أدلَّتها للموانع أيضا ، فيقال أن الأصل عدم مانعيّة الفارسية .
ثانيها : عموم أدلَّة المناجاة والدعاء في الصلاة .
ثالثها : عموم أدلَّة خصوص القنوت الآمرة بالدعاء ، كما ذكرنا .
مضافا إلى ما تقدّم في المسألة الثلاثين من بحث القراءة من قوله عليه السّلام في خبر مسعدة بن صدقة : والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلَّم الفصيح ولو ذهب العالم المتكلَّم الفصيح حتّى يدع ما قد علم أنه يلزمه ويعمل به وينبغي له