تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
شرح
مضافا إلى ظهور قوله عليه السّلام في صحيح الحلبي : واستغفر لذنبك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 2 من أبواب القنوت ج 4 ، ص 908 .في إطلاق الحكم بطلب المغفرة بأيّ لسان كان بحيث يصدق بالحمل الشائع أنّه طلبها لا بلفظ خاص لا يفهم كثيرا ما مفهومه ، وهذا غير قراءة القرآن المأمور به في الصلاة ، وغير قراءة عنوان السورة خاصّة حيث إنّهما بما أنّهما من القرآن قد أمر بهما لا معناهما . ولذا لا يجوز تبديل كلماتها بعضها ببعض ولو بلسان عربي وإن كان مفيدا لذلك والمعنى بخلاف الدعاء بل يمكن أن يقال بجواز ترجمة بعض الأدعية المأثورة المشتملة على الطلب من اللَّه . نعم ، ما ورد فيه من الأمر بالثناء على اللَّه تعالى بلفظ خاص ككلمات الفرج ونحوها ، فلا بدّ أن يذكر بعين ما ورد ، كما أن الأذكار الواجبة مثل ذكر الركوع والسجود ، والتشهّد والسلام لا بدّ أن يقرأ كما ورد حتّى لو ورد فيها الأمر بالدعاء بقول مطلق لقلنا بجوازه ، كما لا يبعد ذلك في غير الأذكار الواجبة حال الركوع والسجود . وبما ذكرنا من وجه الجواز استدلّ الصدوق ( ره ) وتبعه كل من جوّز بعد نقل الجواز عن محمّد بن الحسن الصفّار ، خلافا لما نقله عن شيخه ابن الوليد ، عن سعد بن عبد اللَّه بقوله : والذي أقول به أنّه يجوز لقول أبي جعفر الثاني عليه السّلام : ( لا بأس أن يتكلَّم الرجل في الصلاة الفريضة بكل شيء يناجي ربّه عزّ وجلّ ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 2 من أبواب القنوت ج 4 ، ص 917 ..