تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
الشحام لا يقصر عن هذه المحامل لا أقلّ من احتمال المسقط للاستدلال ، وعلى تقديره فلا دلالة فيه على الوحدة . بل يمكن أن يقال : انّ مراد الشيخ ( ره ) في التبيان ، ومن تبعه من رواية الأصحاب كونهما واحدا هو الصحيح وإن أبيت إلَّا عن التعدّد يكون القسم الثاني مقدّما على الأوّل من وجوه مثل موافقتها لما في المصاحف وعدد السور وكونها صحيحة سندا ، والأوّل مرسل وأنّها أوضح دلالة أيضا لإمكان إرادة الوحدة في الصلاة بمعنى أنّهما يقرآن معا فيها لا أنّهما حقيقة كذلك كما يقال انّ الحنطة والشعير في الربا واحد . وإن أبيت إلَّا عن كون الثالث رواية مستقلَّة فهي حينئذ دالَّة على التعدّد وموجبة لوهن ما دلّ على الوحدة ، فيكون من القسم الثالث - أعني ما دلّ على التعدّد - ، مثل : ما رواه الطبرسي ( ره ) في التفسير عن العيّاشي بإسناده عن المفضّل بن صالح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : لا تجمع بين سورتين في ركعة إلَّا الضحى وألم نشرح وألم تر كيف ولإيلاف ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 5 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 744 .. وقال في المعتبر : وذكر أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي في جامعه عن المفضّل بن صالح ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام ، وذكر مثله ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 9 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 744 ..