شرح
فضلا عن كونه صاحب فتوى مع أنّ قوله عليه السّلام أوّلا : ( القنوت قبل الركوع ) ظاهر في بيان الجعل الأوّلي ، فقوله عليه السّلام : ( وإن شئت فبعده ) ظاهر في بيان الوظيفة عند عروض العارض ، كما لا يخفى على من له عناية إلى الدراية .
وكيف كان فالدليل على كونه بالجعل الأوّلي قبل الركوع ، مضافا إلى الإجماع المدّعى في الخلاف والمنتهى والتذكرة والذكرى والروضة ، عدّة أخبار :
منها : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : قال : القنوت في كلّ صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 1 من أبواب القنوت ، ثمّ ان التعبير بالصحيح في الأولى إنّما هو على مذاق القوم الذين تأخّروا عن العلامة تبعا له وإلَّا فقد استشكلنا في ذلك في بحث التسبيحات الأربعة في الأخيرتين وقلنا أن في رواية الكليني عن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان احتمالات لا يكون الخبر على بعضها صحيحا ..
ومنها : صحيح يعقوب بن يقطين ، قال : سألت عبدا صالحا عن القنوت في الوتر والفجر وما يجهر فيه قبل الركوع أو بعده ، قال : قبل الركوع حين تفرغ من قراءتك ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 5 من أبواب القنوت ج 4 ، ص 901 ..
وصحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : ( ما أعرف قنوتا إلَّا قبل الركوع ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 6 من أبواب القنوت ج 4 ، ص 901 ..
والمرسل عن الرّضا عليه السّلام - المنقول في تحف العقول في كتابه عليه