ولا يشترط فيه رفع اليدين .
شرح
صلَّى وحده ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 8 من أبواب القنوت ج 4 ، ص 904 ..
ثمّ أنّه هل يعتبر في القنوت مطلقا رفع اليدين بحيث يكون مقوّما له أم لا ؟
وجهان ، ظاهر الأصحاب العدم لقولهم باستحباب الرفع وهو مقتضى القاعدة أيضا بعد فرض صدقه بمجرد الدعاء الذي معناه لغة .
ففي القاموس : القنوت - بالضمّ - : الطاعة والسكوت والقيام في الصلاة والإمساك عن الكلام ، واقنت على عدوه وأطال القيام في صلاته وأدام الحجّ وأطال الغزو وتواضع للَّه ( انتهى ) .
ويؤيّده قوله تعالى : « يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ » ( 2 )( 2 ) آل عمران / 42 .بمعنى تواضعي وقوله تعالى :
« قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ » ( 3 )( 3 ) البقرة / 238 .أي خاضعين متواضعين ، وأنه لو كان شرطا لبيّنوه مع كثرة ما ورد عنهم عليهم السّلام في ذلك مع كونه عام البلوى ، وهذا بخلاف ما لو كان مستحبّا لصحّة الاكتفاء بإطلاق ما ورد من استحبابه عند كل دعاء .
ففي صحيح محمّد بن مسلم : قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وما يَتَضَرَّعُونَ » قال : الاستكانة هي الخضوع ، والتضرّع رفع اليدين بالدعاء والتضرّع بهما ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 1 من أبواب الدعاء ج 4 والآية في المؤمنون / 76 ..
وروى في الوسائل عن عدّة الداعي مرسلا ، قال : أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه