تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
ويتأكَّد في الجهرية من الفرائض ، خصوصا في الصبح والوتر والجمعة بل الأحوط عدم تركه في الجهرية بل في مطلق الفرائض والقول بوجوبه في الفرائض أو في خصوص الجهرية منها ، ضعيف .
شرح
عليه السّلام : ( أو ما جهرت به فلا تشك ) أكبر شاهد على إرادة الندب ، غاية الأمر أن الراوي كان شاكا في العموم والخصوص من أجل احتمال كون صدوره عن الباقر عليه السّلام للتقيّة فأجاب بأنّه لا شكّ في الجهرية يعني يمكن الحكم باستحبابه فيها من غير تقيّة بخلاف الإخفاتية لإمكان كونه للتقيّة . وهذا أيضا ممّا يؤيّد ما ذكرناه من الاحتمال الثاني في قوله عليه السّلام : ( أتوني شكَّاكا ) من أن المراد الشك فيما سمعوه من أبيه لا ممّا سألوه ثانيا من الصّادق عليه السّلام ، فتأمّل جيّدا . ويدلّ على الوجوب أيضا موثقة أبي بصير - في قنوت - الجمعة ، قال : ( ومن شاء قنت في الركعة الثانية قبل أن يركع وإن شاء لم يقنت وذلك إذا صلَّى وحده ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 2 من أبواب القنوت .. وخبر داود بن الحصين ، قال : سمعت معمر بن أبي رئاب سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام وأنا حاضر عن القنوت في الجمعة ، فقال : ليس فيها قنوت ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 10 من أبواب القنوت ج 4 ، ص 904 .. بناء على حمله على نفي الوجوب فالأصح الاستحباب مطلقا وتأكَّده في الجهرية لخصوص الأخبار الموهمة للوجوب ، اما مطلقا أو في خصوص الجهرية ، بل هو الأحوط خروجا من خلاف من أوجبه بل مطلقا ، بناء على ما نسب الوجوب