شرح
الركوع من الثانية ، امّا المرّة فالظاهر عدم الخلاف فيه بين علماء الإسلام ، وأمّا كونه قبل الركوع فهو مجمع عليه بين الأصحاب وعليه أكثر العامة ونقل عن الشافعي ( 1 )( 1 ) فهو مخالف من وجهين ، تخصيصه له بالصبح ، وكونه بعده .أنّه في صلاة الصبح خاصّة بعد الركوع فإن نسيه كان عليه سجدتا السهو ، ونقله في الخلاف عن عثمان النهدي مطلقا مدّعيا أنّه أخذه من الخلفاء الثلاثة ، وعن ابن عمر أنّه قال : كان بعض أصحاب النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يقنت قبل الركوع وبعضهم بعده ( 2 )( 2 ) الخلاف : كتاب الصلاة ، مسألة 138 ، الطبعة الحجرية ..
هذا ولكن يظهر من المحقّق ( ره ) جواز إتيانه بعده اختيارا وإن له محلَّين وكونه قبله هو الأفضل ، حيث قال في المعتبر : ومحلَّه الأفضل قبل الركوع ، وهو مذهب علمائنا ، وبه قال علمائنا ، وبه قال أبو حنيفة ومالك ( انتهى ) ، بل ظاهره أن ذلك مراد الأصحاب أيضا ولم أر من تنبّه لذلك إلَّا الشهيد الثاني في الروضة ، وتبعه بعده من تأخّر عنه واستدلّ له في الروضة بخبر إسماعيل الجعفي ومعمر بن يحيى عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : القنوت قبل الركوع وإن شئت فبعده ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 4 من أبواب القنوت ج 4 ، ص 899 ..
وظاهر التعليق على المشيّة هو الجواز مطلقا ، وحملها على القضاء بعيد جدا .
نعم ، بناء على ما نقله النهدي في محكي الخلاف عن الخلفاء الثلاثة يحمل على التقيّة كما احتمله الشيخ ( ره ) ، وعليه فلا حاجة إلى حمله على صلاة الغداة الموافق للشافعي كي يرد الإشكال بأنّه لم يكن تولَّد في زمن الباقر عليه السّلام