تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
شرح
أدلَّة القنوت قاصرة عن إفادة الوجوب إلَّا ما يتخيّل من روايتي الفضل وشرائع الدين المتقدّمين ، وقد عرفت ، ما فيهما من قوله عليه السّلام في خبر وهب : ( فمن ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له ) لكن نفس هذا التعبير يدلّ على عدم الوجوب حيث قيد الحكم بقوله : رغبة عنه ، ومن موثق عمّار عن الصّادق عليه السّلام ، في ناسي القنوت : ( وليس له أن يدعه متعمدّا ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 3 من أبواب القنوت ج 4 ، ص 914 .. وفيه مضافا إلى ورود هذا التعبير في مورد النسيان كما يأتي إمكان حمله على تأكَّد الاستحباب ففي صحيح زرارة على قول عن أبي جعفر عليه السّلام - في حديث - : إنّي لأكره للرجل أن يرغب عن سنة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أو يدعها ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 16 ، قطعة من حديث 1 من أبواب القنوت ج 4 ، ص 915 .. ومن صحيح محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن القنوت في الصلوات الخمس ، فقال : اقنت فيهنّ جميعا ، قال : وسألت أبا عبد اللَّه عليه السلام بعد ذلك عن القنوت ، فقال لي : أما ما جهرت به فلا تشكّ ( شك خ ل ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 7 من أبواب القنوت ج 4 ، ص 896 .. وفيه : أوّلا : انّ الأمر به في الجميع خصوصا مع التأكيد بقوله : جميعا ، مع تسلَّم عدمه في الإخفاتية عند القائل به ، مانع عن التمسّك بالظهور في خصوص الجهرية ، وثانيا قوله : وسألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام . . إلخ ، وجوابه عليه السّلام بقوله