تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
شرح
دلّ على عدمها في الجهرية فما نقل عن أبي حنيفة من القول بكونه بدعة في خصوص الفجر لا يوافقه هذا الخبر ، واللَّه العالم . ثمّ انّ قوله عليه السّلام : ( آتوني شكَّاكا ) يحتمل أمرين : أحدهما : آتوني شكَّاكا في إمامتي وأنّي من الأوصياء . ثانيهما : شكَّاكا فيما أفتى به أبي عليه السّلام هل هو مطابق للواقع أو كان فيه تقيّة ، والأوّل لا يناسب قوله عليه السّلام : ( فأفتيهم بالتقيّة ) لأنّه على ذلك التقدير لا فرق في الجواب بين التعميم والتخصيص ، وعلى الثاني يكون المعنى كانوا شاكَّين في جواب أبي فأفتيتهم بالتقيّة ، وكيف كان فهو دال على شيوع القول بعدم الاستحباب ، بل عدم المشروعية في الإخفاتية في زمن الصّادق عليه السّلام بين العامّة وحينئذ فيصح التمسّك بصحيح ابن أبي نصر على عدم الوجوب بعدم انحصار التقيّة في خصوص الجهريّة فيمكن أن يكون محمولا على الحكم الواقعي . ويؤيّد عدم الوجوب مطلقا ، مضافا إلى عدم اشتمال صحيح حماد - الوارد في تعليمه عليه السّلام الصلاة التامّة الأفعال ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 1 من أبواب أفعال الصلاة ج 4 ص 675 .وعدم اشتمال خبري ابن أذينة وإسحاق بن عمّار الواردتين في صلاة المعراج ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 10 و 11 من أبواب أفعال الصلاة ج 4 ، ص 679 .وخبر عبد الملك بن عمرو قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن القنوت قبل الركوع أو بعده ، قال : لا قبله ولا بعده ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 2 من أبواب القنوت ج 4 ، ص 302 .. بناء على أن يكون المراد نفي الوجوب لا المشروعية ، لكن قد عرفت أنّ