شرح
الجمعة والعشاء والعتمة والوتر والغداة فمن ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 2 من أبواب القنوت ، ج 4 ، ص 898 ..
فاللَّازم القول به في الوتر أيضا مع أنّ القائل لا يقول به ، فتأمّل ، وبالجملة ذكر الفريضة والنافلة بسياق واحد قرينته الاستحباب مطلقا .
هذا مع أنّه يظهر من بعض الأخبار التصريح بنفي الوجوب في خصوص الفجر التي هي من الجهرية .
ففي صحيح ابن أبي نصر عن أبن الحسن الرّضا عليه السّلام ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام في الفجر في القنوت إن شئت فاقنت وإن شئت فلا تقنت ، قال أبو الحسن عليه السّلام : ( وإن كانت التقيّة فلا تقنت وأنا أتقلَّد هذا ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 1 من أبواب القنوت ج 4 ، ص 901 ..
نعم ، يحتمل أن يكون الخبر في مقابل قول أبي حنيفة بكونه بدعة قد صدر تقية ، لكن كونه منقولا عن الرّضا عليه السّلام مع شهرة فتوى الشافعي أيضا في زمنه عليه السّلام باختصاص بالاستحباب بصلاة الصبح ، ربّما يوهن هذا الاحتمال كما يؤيّد ذلك ما ورد في بعض الأخبار من التصريح بالتقيّة في خصوص الإخفاتية .
ففي موثقة أبي بصير - المرويّة في الكافي - قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن القنوت ، فقال : فيما يجهر بالقراءة ، قال : فقلت له : إنّي سألت أباك عن ذلك فقال لي : في الخمس كلَّها ، فقال : رحم اللَّه أبي أن أصحاب أبي أتوه فسألوه فأخبرهم بالحق ثمّ أتوني شكَّاكا فأفتيتهم بالتقيّة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 10 من أبواب القنوت ج 4 ، ص 897 ..