تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
شرح
وصحيح محمّد بن مسلم - المرويّ في الكافي - قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن القنوت في الصلوات الخمس ، فقال : اقنت فيهن جميعا ، قال : وسألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام بعد ذلك عن القنوت فقال لي : أمّا ما جهرت به فلا تشكّ ( شك خ ل ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 7 من أبواب القنوت ج 4 ، ص 896 .، إلى غير ذلك من الأخبار التي يأتي بعضها أيضا . ثمّ أن المشهور بين الخاصة استحبابه مطلقا ، وللعامة أقوال مختلفة يبتني كثير منها على القياس أو الاستحسان فلا حاجة إلى ذكرها ، فراجع الخلاف ، وقد أشرنا إلى جملة منها في المسألة المشار إليها ولكن لم يقل أحد منهم بالوجوب ، وإنّما الخلاف في كونه مستحبّا أو بدعة أو مكروها . وأمّا أصحابنا فلم ينقل من أحد خلاف في استحبابه مطلقا ، بل في المعتبر أنّه مذهب علمائنا أجمع ، وادّعى في غير واحد من الكتب كالخلاف والمنتهى والتذكرة وغيرها الإجماع ، ونقل في المعتبر والمختلف عن ابن أبي عقيل وابن بابويه وجوبه مطلقا ، ولكن مع تخصيص ابن أبي عقيل له بالجهرية وابن بابويه مطلقا ، والظاهر أنّ نسبته إلى الثاني في غير محلَّه ، ومجرّد قوله : من تركه فلا صلاة له ، لا يدل عليه لأنّه عبّر بعين ما في الخبر . نعم ، ظاهر ما نقله في المختلف عن الأوّل وجوبه حيث قال في المحكي : من تركه متعمّدا بطلت صلاته ( انتهى ) ، ولو تمسّك بخبر الفضل وحديث شرائع الدين المتقدّمين ، فاللَّازم القول بالوجوب في الفرائض كلَّها ولم يقل به أحد . ولو استند إلى خبر وهب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : ( القنوت في