تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
شرح
القسم الأوّل وجعلهما قرينة على الإطلاق فيه بمعنى أن إطلاق التسليم يشمل الصيغتين خصوصا بقرينة خبر ابن شاذان الدالّ على النهي عن الأولى في الأوّل وتمسّكه عليه السّلام بأن تحليل الصلاة التسليم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 3 من أبواب التشهّد ج 4 ، ص 1001 .. فهذا الإطلاق أولى بالتمسّك به من إطلاق قوله : ( تحليل الصلاة التسليم ) لإمكان المناقشة في الثاني تارة بضعف السند ، وأخرى بكونه في مقام تشريع السلام في الجملة ، لما في الأوّل من الصحيح والموثق ويوضحه ما نبّهنا عليه من تطبيقه عليه السّلام في خبر الفضل ، وقد عرفت عدم كون القول بالتخيير حادثا من زمن المحقّق كي يدّعى إعراض القدماء لما عرفت من استفادته من كثير منهم . وأمّا بالنسبة إلى بين نفس الأخيرتين فليس فيهما ظهور في تعيّن صيغة مخصوصة ليتعارضان وعلى فرضه فلا خلاف ظاهرا في جواز الاكتفاء بالسلام عليكم . . إلخ كما صرّح به في الذكرى وغيرها فيرتفع التعارض للقطع حينئذ بعدم إرادة الظهور في تعيّن السلام علينا مثلا ، وبهذا النحو من الجمع بين الأخبار يجمع بين الأقوال أيضا ، بحمل ما ذكره كل منهم من الصيغة الخاصة على إرادة ذكر أحد الفردين ، إذ ليس في كلامهم التصريح بعدم إجزاء غير ما ذكره فلا تعارض بين الأقوال أيضا . نعم ، الانصاف ظهور المحكي من كلام أبي الصلاح في الذكرى في التعيّن فإنّه بعد عدّ السلام عليك . . إلخ ، وعلينا . . إلخ ، قال : والفرض الحادي عشر السلام عليكم ورحمة اللَّه ( انتهى موضع الحاجة ) . ولا يبعد أن يقال باستحباب الجمع بين الصيغتين بمعنى عدم الاكتفاء