تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
شرح
التشهّد يكون التسليم فرضا ( انتهى ) ويأتي ما في هذا الاستنباط - أعني قوله : وقام هذا التسليم . . إلخ . سادسها : وجوب السلام عليكم فقط معينا واستحباب السلام علينا . . إلخ مع لزوم تقدّم الثاني استظهره في الذكرى من كلام ابن أبي عقيل . سابعها : التخيير بين السلام عليكم وغيره أي شيء كان ، وقد عرفت عدم القائل به في أصحابنا وإنّما تفوّه به أبو حنيفة فقط ، وإن كان أورد ذلك إلزاما على القائل بعدم وجوبه أصلا كما نبّهنا عليه في الجمع بين أخبار المسألة ، ونبّه عليه في الذكرى أيضا في هذه المسألة حيث قال ردّا على القول بعدم الوجوب : ويستدلّ على أصحابنا بأنّه قد ثبت بلا خلاف وجوب الخروج من الصلاة كما ثبت الدخول فيها ، فإن لم يقف الخروج منها على السلام دون غيره جاز أن يخرج بغيره من الأفعال المنافية للصلاة كما يقول أبو حنيفة ، وأصحابنا لا يجيزون ذلك فثبت وجوب السلام ( انتهى ) . لكن يمكن دفعه بأنّ لوازم الفتاوى غير نفس تلك الفتاوى بها فلا يشنّع على القائل بذلك ، مع أنّ الملازمة أيضا ممكنة الدفع بأن الحكم بالخروج بمجرّد الصلاة على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله غير الحكم بكونه لا يخرج منها إلَّا بشيء مّا ولو مثل خروج الريح ، كما هي مقالة أبي حنيفة لعدم شناعته إذا اقتضى الدليل ذلك نظير القول بمخرجية السلام منها وبعد السلام يجوز صدور كل فعل منه ولو مثل خروج الريح ، وهذا غير الحكم بأن خروجها بنفسه صار متعلَّقا للحكم التخييري وبينهما فرق واضح ، كما لا يخفى . هذا كلَّه بحسب الأقوال ، وأمّا الأخبار فهي على طوائف :