والواجب إحداهما ، فإن قدم الصيغة الأولى كانت الثانية مستحبة بمعنى كونه
شرح
عقيل ، ومحتمل الخلاف .
ثالثها : تعيّن السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ، وهو المنقول ، كما في الذكرى عن يحيى بن سعيد الحلَّي سبط ابن إدريس ، وقال : لا أعلم له موافقا .
رابعها : التخيير بين الصيغتين ، وهو المستفاد من عبارة المقنعة ، قال في كيفيّة صلاة الظهر : ويومي بوجهه إلى القبلة ويقول : السلام على الأئمّة الراشدين ، السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ، وينحرف بعينه إلى يمينه ، فإذا فعل ذلك فقد فرغ من صلاته وخرج بهذا التسليم ( انتهى ) . وفي كيفيّة صلاة الصبح ويسلَّم تجاه القبلة تسليمة واحدة يقول السلام عليكم ورحمه اللَّه ويميل مع التسليمة بعينه إلى يمينه ( انتهى ) ، ونحوه في المراسم ، وهو ظاهر كل من أطلق التسليم بناء على شمول الإطلاق لهما على تأمّل فيه يأتي وجهه .
ويمكن استفادة ذلك من عبارة المبسوط أيضا قال : ومن قال من أصحابنا أن التسليم سنّة يقول إذا قال السّلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين فقد خرج من الصلاة ولا يجوز التلفّظ بذلك في التشهّد الأوّل ومن قال أنّه فرض فبتسليمة واحدة يخرج من الصلاة وينبغي أن ينوي بها ذلك والثانية ينوي بها السلام على الملائكة أو على من يساره ( انتهى ) .
فإنّ قوله : والثانية . . إلخ ظاهر في إرادة السلام عليكم لا علينا ، كما لا يخفى على من تدبّر في وجه المناسبة بين كيفيّة السلام ومن يسلَّم عليهم ، ويؤيّد ما ذكرنا ، بل يدل عليه حديث المفضّل الآتي في القسم الثاني من الأخبار ففيه تصريح بذلك ، هذا مضافا إلى عدم ذهاب أحد إلى استحباب تكرار السلام علينا .
وكيف كان فقد صرّح بالتخيير بينهما في المعتبر والشرائع والنافع زائدا في