تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
وله صيغتان هما : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ، والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته .
شرح
فلما مرّ نظيره في التشهّد حرفا بحرف ، فلا نعيد . وأمّا كيفيّة السلام ففيها جهات من البحث : إحداها : في تعيّنه بصيغة خاصّة وعدمه . ثانيها ، على الثاني هل يستحب الفرد الآخر أم لا ؟ ثالثها : على الاستحباب كيف هو ولقد كثر البحث في كل واحد وقد استقصى في الذكرى الكلام فيه بما لا مزيد عليه ، فشكر اللَّه سعيه . وقبل الخوض في البيان لا بدّ أن يعلم أنّ هنا مسألتين : إحداهما : في وجوبه . ثانيها : في كيفيّته ، فالبحث في الثانية ليس للأوّل لإمكان البحث على تقدير الندب أيضا ، فلو عبّر من لا يقول بوجوبه أصلا بأنّه يجب إحدى الصيغتين فلا إيراد عليه ، فما أورده في الذكرى على المعتبر بعد نقله عن المبسوط وجوب السلام علينا . . إلخ بأنّه مخالف لما أفتى به الشيخ ( ره ) فيه من عدم وجوبه أصلا في غير محلَّه وكذا على ما نقله من المفيد القائل بندبه من أنّه يخرج عنها بكذا وكذا بأنّه مناف لمذهبه لذهابه إلى كونه سنّة وليكن على ذكر منك . فحاصل ما يستفاد من مجموع كلماتهم الملحوظة والمنقولة يرجع إلى احتمالات أو أقوال ستّة أو سبعة : أحدها : عدم الوجوب أصلا ، وقد عرفت خلافه ، فتأمّل . ثانيتها : تعيّن السلام عليكم فقط ، وهو ظاهر الفقيه والمقنع والمنقول عن ابن الجنيد أو مع ضمّ ورحمة اللَّه وبركاته ، كما هو المنقول عن أبي الصلاح وابن أبي