تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
جزء مستحبا لا خارجا وإن قدّم الثانية اقتصر عليها ، وأمّا السلام عليك أيّها النبيّ فليس من صيغ السلام ، بل هو من توابع التشهّد وليس واجبا ، بل هو مستحب .
شرح
الأخيرتين قوله : بأيّهما بدء كانت الثانية مستحبة ، وكذا في المنتهى والتحرير وغيرهما ، فما يظهر من الذكرى من الإشكال على المعتبر بأنّ التخيير بين الصيغتين قول حدث في زمنه فيما أظنّه أو قبله بيسير لأنّ بعض شراح رسالة سلَّار أومأ إليه ( انتهى ) في غير محلَّه ، ولقد نقل هو ما ذكرناه عن سلَّار . نعم ، التصريح بالتخيير بعنوانه لم يوجد قبل المحقّق لكنّه مناقشة لفظية ليس من دأب المحصّلين . وكيف كان فهذا القول قد اشتهر بين كثير من المتأخّرين ، بل صار من المسلَّمات بينهم ، وهو مختار الماتن ( ره ) أيضا وجماعة ممّن عاصره أو تأخّر عنه ممّن علَّق على الكتاب . خامسها : جواز الخروج بقوله : السلام عليك أيّها النبي ورحمة اللَّه وبركاته ، أو السلام عليكم فقط ، يستفاد ذلك من صاحب الفاخر المنقول كلامه في الذكرى ، قال : أقل المجزي من عمل الصلاة في الفريضة تكبيرة الافتتاح ( إلى أن قال ) والسلام عليك أيّها النبي ورحمة اللَّه وبركاته ونقل عنه في موضع من كتابه بقوله : من تشهد الشهادتين وأحدث أو أعجلته حاجة فانصرف يسلَّم إن كان إماما بواحدة تلقاء وجهه في القبلة السلام عليكم يرفع بها صوته ( انتهى ) . ومقتضى الجمع بين الكلامين ما استفدناه وهو المستفاد أيضا من محكي كلام الراوندي فيها أيضا في الرائع ، قال : الجمع بين قولي من قال بوجوب التسليم وندبه إذا قال السلام عليك أيّها النبيّ ورحمه اللَّه وبركاته ، ونحو ذلك فالتسليم الذي يخرج به من الصلاة حينئذ مسنون وقام هذا التسليم المندوب ، مقام قول المصلَّي إذا خرج من صلاته السلام عليكم ورحمة اللَّه وإن لم يكن ذكر ذلك في