شرح
ولكن لما كانت أقوال الأصحاب مختلفة في ذلك فلا بدّ من صرف الكلام إلى نقلها ، فنقول : ظاهر المقنع والفقيه والنهاية عدم الركنية .
ففي الأوّل : وإن رفعت رأسك من السجدة الثانية من الركعة الرابعة وأحدثت فإن كنت قلت : أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وأن محمّدا رسول اللَّه فقد مضت صلاتك .
وفي حديث آخر : أمّا صلاتك فقد مضت وإنّما التشهّد سنة في الصلاة فتوضأ ثمّ عد إلى مجلسك فتشهّد ( انتهى موضع الحاجة ) وقريب منه ما في الفقيه .
وفي النهاية : من أحدث في الصلاة ما ينقض الطهارة ، متعمّدا كان أو ناسيا ، أعاد الصلاة فإن كان حدثه في التشهّد بعد الشهادتين لم يجب عليه إعادة الصلاة وإن كان قبلها وجبت عليه الإعادة ( انتهى ) ، وقوله ( ره ) : فإن كان حدثه . . إلخ ، ظاهر في تعميم الحكم بقرينة تصريحه به في صدر الكلام ، وظاهر المحقّق في نكت النهاية تقريره عليه ، فإنّه بعد نقل الكلام المذكور استشكل بقوله : كيف هذا والصلاة على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من الصلاة وهي فعل واجب ثمّ أجاب ( ره ) ، تارة بإطلاق رواية زرارة الآتية ، وأخرى بأنّ الصلاة على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله داخل في التشهّد فإنّه على التقديرين ظاهر في تقرير الحكم المذكور في النهاية وإلَّا فلا إشكال في أصل المسألة كان أولى ، فتأمّل .
وظاهر الناصريات والخلاف والمبسوط بل والمراسم والسرائر البطلان مطلقا ، ففي الأوّل عند قول الناصر : من أحدث في صلاته أو سبقه الحدث بطلت صلاته ، قال : هذا صحيح وإليه يذهب أصحابنا وهو مذهب الشافعي في قوله الجديد ، وقال في القديم تبطل الطهارة ولا تبطل الصلاة فيبني عليها ، وهو قول مالك وأبي حنيفة ، وقال المحصلون من أصحاب أبي حنيفة أنّ القياس إلَّا يبني على صلاته لأنّ