تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
شرح
وليعلم انّ هنا مسألتين قد خلط إحداهما بالأخرى في بعض الكلمات . إحداهما : في أنه هل تبطل الصلاة بالحدث الواقع في أثنائها من رأس بحيث يجب الاستيناف أم يجوز البناء عليها بعد تجديد الوضوء ؟ قولان ، المشهور بين الإمامية وأحد قولي الشافعي هو الأوّل ، والمشهور بين العامة والمنسوب إلى بعض أصحابنا وإن لم نجد القائل به صريحا ، ولعلَّه محتمل كلام الصدوق ( ره ) هو الثاني . ثانيتهما : في أنّها هل تبطل إذا وقع الحدث سهوا قبل السلام أم لا ؟ قولان ، بل أقوال ، البطلان وهو المشهور بين المتأخّرين عن الشيخ ( ره ) ، بل المتقدّمين عند من يقول بوجوب السلام ، كما صرّح به الشيخ ( ره ) في المبسوط ، والصحّة وهي المشهور بين العامة وبعض الخاصة المجهول القائل ، والتفصيل بين ما لو سهى عن التشهّد فقط أو هو مع السلام ، فلو أحدث مع نسيانهما معا أو نسيان التشهّد فقط دون السلام تبطل بخلاف ما لو سلَّم قبل التشهّد ثمّ أحدث فإنّها صحيحة حينئذ اختاره في المعتبر . فإنّه أرد على السرائر المعمم للحكم ولو كان قد سلَّم مستدلا بأن السلام وقع حينئذ في غير محلَّه فهو مثل لو أحدث في التشهّد ، بقوله ( ره ) : وليس بوجه لأنّ التسليم مع السهو مشروع فيقع موقعه ويقضي التشهّد لما روى حكم بن حكيم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل ينسى من صلاته ركعة أو سجدة أو الشيء منها ثمّ يذكر بعد ذلك ، قال : يقضي ذلك بعينه ، فقلت : أيعيد الصلاة ؟ فقال : لا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 6 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ج 5 ، ص 308 .