شرح
انصرافه من الصلاة ومشيه وغسله الأعضاء أفعال تنافي الصلاة فتركوا القياس للأثر ( انتهى ) ، وظاهره بقرينة نقل التفصيل عن الشافعي في القديم انّ الوجه في بطلان الصلاة هو بطلان الوضوء كما أنّ إطلاقه يشمل قبل السلام ولو بعد التشهّد .
وفي الثاني : قال من سبقه الحدث من بول أو ريح أو غير ذلك لأصحابنا فيه روايتان : إحداهما ، وهي الأحوط ، أنّه تبطل صلاته ( انتهى ) .
ثمّ نقل أقوال العامّة كما في الناصريات إلَّا أنّه نقل عن أبي حنيفة تفصيلا آخر ، وهو الفرق بين كون الحدث منيا أو دما خرج بغير فعله وبين الدم الذي خرج بفعله ، فالبطلان في الأوّل دون الثاني ثمّ تمسّك لعدم البطلان بروايات أبي بكر الحضرمي والحسن بن الجهم وعمّار الساباطي الآتية ( إلى أن قال ) والذي أعمل عليه وأفتى به الرواية الأولى ثمّ تمسّك بأصالة الاشتغال .
وفي الثالث : وجه القول بالصحة بأنّه لأجل استحباب السلام وإلَّا فهي باطلة قولا واحدا ، قال : والحدث الذي يفسد الصلاة هو ما يحصل بعد التحريمة إلى حين الفراغ من كمال التشهّد والصلاة على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فمن أحدث فيما بين ذلك بطلت صلاته هذا على قول من يقول من أصحابنا أنّ التسليم ليس بواجب ومن قال أنّه واجب قال : تبطل صلاته ما لم يسلَّم ، والأوّل أظهر في الروايات ، والثاني أحوط في الدين ( انتهى ) .
نعم ، ظاهر الثالث أو إشعاره إطلاق الحكم بالبطلان فإنّه مع ذهابه إلى وجوب السلام ، كما تقدّم أطلق الحكم المذكور إذا تعمّد الحدث .
وفي الرابع بعد الفتوى بالبطلان مطلقا ، قال : وبعض أصحابنا يقول : يعيد الطهارة ويبني على صلاته ، والصحيح الأوّل يعضد ذلك دليل الاحتياط ( انتهى ) ،