تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
شرح
وثانيا : وجود القرينة عليه وهي ذكر التكبيرة سببا للتحليل فإنّها سبب منحصر فكما تكون حال الاختيار سببا منحصرا ، كذلك التسليم ، فلو فرض دليل على تحقّق التحريم أو التحليل بغيرهما فإنّما هو باعتبار كونه بدلا عنهما تعبّدا فقرينة وحدة السياق مقتضية للانحصار . وثالثا : استلزام سببية غيره تأخير البيان ، فلو كان مثلا نفس الصلاة على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أيضا مخرجا ومحلَّلا ، فاللَّازم ذكرها بعنوان التأخير ، مع أنّه بعد فرض وجوبها على كل تقدير ، كما تقدّم ، لزم لغوية جعل السلام محلَّلا لكونه مسبوقا بالمحلَّل الآخر دائما والمعلول مستند إلى أسبق العلل التامّة كما قرّر في محله . بل يمكن دعوى الركنية كما تقدّم عن علم الهدى ( ره ) بقرينة جعله رديفا للوضوء والتكبير . والإشكال في ضعف سند رواية ابن القداح في غير محلَّه ، بعد اعتضاده بعمل جميع من الأصحاب ، قديما وحديثا ، كما تقدّم ، وبنقل العامة ما هو موافق له مع كونه على خلاف التقيّة ، وبباقي الأخبار المذكورة في الجملة مع كون بعضها حسنا سندا كما نبّهنا عليه في التعليقة ، مضافا إلى بلوغ المجموع المعتضد بعضه ببعض حدّ الاستفاضة . هذا مضافا إلى كونه موافقا للأصل ، وقد عرفت عدم الدليل على خلافه صراحة أو ظهورا ، بل معتضد بالأخبار الكثيرة ، كما تأتي ، فلو فرض عدم دليل على المدّعى غير هذا القسم يكفي في إثبات الوجوب حتّى لو قلنا أنّه على خلاف الأصل ، فضلا عن كونه على وفاقه ، كيف وقد ورد في الأخبار الكثيرة ما يعضده : منها : ما ورد في نسيان الجلوس بعد الركعتين الأولتين حيث حكموا