تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
وليس ركنا فتركه عمدا مبطل لا سهوا ، فلو سهى عنه وتذكَّر بعد إتيان شيء من المنافيات عمدا وسهوا أو بعد فوات الموالاة لا يجب تداركه .
شرح
ومنها : ما ورد في صلاة الجنازة كما تقدّم في محلَّه بأنّه لا تسليم فيها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 1 و 2 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 784 .الدالّ بمفهومه على وجوبه في غير هذا القسم من الصلاة ، بل في بعضها التصريح بهذا المفهوم . فعن الرّضا عليه السّلام مرسلا في كتابه عليه السّلام إلى المأمون : ( ليس في صلاة الجنائز تسليم لأنّ التسليم في صلاة الركوع والسجود ، وليس لصلاة الجنائز ركوع ولا سجود ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 5 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 784 .. إلى غير ذلك ممّا يشرف الفقيه الاطمئنان بكون وجوبه مسلَّما عندهم عليهم السّلام ، بل معروفا بين المسلمين ، فالدغدغة فيه بعد ذلك كلَّه كما وقع عن بعض المتأخّرين كأنّها في غير محلَّها ، فالأقوى هو الوجوب بمعنى كونه جزء ، واللَّه العالم . يبقى الكلام في كونه ركنا وعدمه ، مقتضى قاعدة : ( لا تعاد ) ، وما ورد من عدم كون نسيانه موجبا للبطلان إذا تذكَّر وقد أحدث هو الثاني ومقتضى جعله قرينا للوضوء والتكبيرة هو الأوّل ، لكن المعروف بين الأصحاب أن الأركان أربعة أو خمسة ولم يعدوه منها ، كما تقدّم ، في بحث النيّة وتكبيرة الإحرام والركوع وغيرها ، ويمكن رفع اليد عن القرينة المذكورة بالتصريح على عدم ترتّب أثر الركن لو نسيه ثمّ أحدث لو ثبت ذلك .