شرح
أن يكون النزول منشرح الصدر طيب القلب فلا يجتمعان .
وزاد النيسابوري : على انّ الاستفهام الأوّل وارد بصيغة الغيبة والثاني بصيغة التكلَّم ، وهذا ممّا يوجب المباينة ، لا المناسبة ( انتهى ) .
ونقل المرويّ عن عمر في تفسير الكشّاف أيضا ، قال : وهما - أي سورة قريش والفيل - في مصحف أبيّ سورة واحدة بلا فصل ، وعن عمر أنّه قرأهما في الثانية في صلاة المغرب وقرأ في الأولى والتين ( انتهى ) ونحوه في النيسابوري .
لكن لا يخفى أنّ قراءة عمر مع قطع النظر عن عدم حجّيّة فعله إذا لم يثبت إسناده إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لا يدلّ على الجزئية لإمكان كون مذهبه جواز القرآن بين السورتين كما هو أحد القولين في تلك المسألة ، وكيف كان فلم أجد في فقهاء العامّة من أفتى باتحادهما .
نعم ، ذكر المفسّران ( 1 )( 1 ) يعني الرازي والنيسابوري .انّ المشهور المستفيض هو الفصل بينهما بالبسملة وظاهره دعوى التعدّد كما هو الظاهر من المصاحف .
ويؤيّده أمور :
أحدها : تعدّدها في المصاحف .
ثانيها : نفس اختلاف إسميها في المصحف ولسان الأخبار وكلمات الأخيار حيث يعبّرون بسورة الضحى تارة ، وسورة الانشراح أخرى ، وكذا الفيل وقريش .
ثالثها : ضبط آياتهما في المصاحف مستقلا ، بل ضبط ( 2 )( 2 ) كما في تفسير النيسابوري ألم نشرح : حروفها مئة وثلاثة ، كلمها تسع وعشرين ، آيها ثمان .
الضحى : حروفها مئة واثنان وأربعون ، كلمها : أربعون ، آيها إحدى عشر . الفيل : حروفها 69 ، كلمها 23 ، آيها 5 . قريش : حروفها 73 ، كلمها 17 ، آيها 4 .عدد كلماتهما