تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
قال ) وقرّاء مكَّة والكوفة وفقهائهم على أنّها آية من الفاتحة ومن السورة ( انتهى ) . ولا قدح في مخالفة القرّاء الثلاثة المتقدّمة الغير المعروفة بعد معروفية وجودها في المصاحف في زمن جميع القرّاء المعروفين ومن قبلهم وانتظام آيها وسورها من زمن الصادع بالشرع فإنّ العامة والخاصّة متّفقون على أنّ ترتيبهما كان بأمر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وإن اختلفوا في كيفيّة ما ثبت عنه صلَّى اللَّه عليه وآله . وبالجملة لو لم يكن في المقام إلَّا وجودها في المصاحف كلَّها المعمولة بين جميع فرق المسلمين مع كثرتها لكان كافيا في ذلك فضلا عن قيام الأخبار المتواترة والإجماعات المستفيضة مع موافقتها للاعتبار حيث انّ الابتداء لا يكون له علامة ليحفظ الخصوصيات إلى يوم القيامة ولا يختلط بعضها مع بعض . ويؤيّده أيضا ما يأتي في محلَّه من اعتبار قصد السورة عند التسمية كي يصير جزء لتلك السورة المقصودة . ثمّ انّ الاختلاف في كونها آية تامّة أو بعضها لا فائدة فيه بعد وجوب قراءتها ، وكونها منها مطلقا . نعم ، لو قيل بوجوب قراءة آية تامّة في صلاة الآيات مثلا يظهر الفائدة في عدم جواز الاكتفاء بها عند تقطيع السورة بعدد الركوعات ، ويأتي في محلَّه إن شاء اللَّه تعالى . فظهر انّ ما ورد من جواز الاكتفاء بالتسمية في أوّل الفاتحة فقط وعدم لزومها في السورة أمّا محمولة على التقية ، أو على النافلة إن قلنا بجواز تركها فيها . لكن سمعت من الطبرسي ( ره ) الإجماع على عدم الفرق وإن كان بينهما فرق من جهة اشتراط أصل السورة وعدمه ، وسمعت الاتفاق على عدم اشتراطها في
مدارك العروة — صفحة 51 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي