تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
شرح
ومنها : عدم بطلان الصلاة بالحديث قبله بعد التشهد سهوا كما ورد في عدّة من الأخبار الآتية تفصيلا إن شاء اللَّه تعالى . وفيه : أوّلا : أن هذا دليل عدم الركنية لا عدم الوجوب لعدم الملازمة بينهما فحينئذ تجعل هذه الأخبار دليلا على عدمها لا عدمه كما هو المدّعى . وثانيا : أن فيه كلاما يأتي إن شاء اللَّه قريبا والاستدلال على محل الخلاف بمحلّ الخلاف ليس بجيد . ومنها : عدم بطلانها بالجلوس عقيب الرابعة وإن زاد بعده ركعة فإنّه يلازم الخروج عنها وإلَّا لبطلت لزيادة الركعة . وفيه أولا : أنّه من الممكن قيام الجلوس مقامه عند الضرورة والنسيان منه . وثانيا : كون الحكم المذكور محل كلام يأتي ، فيرد عليه ما يرد على السابق من كونه استدلالا بمحل الخلاف على محله . وثالثا : إمكان دعوى إطلاق التشهّد الثاني الوارد في ما ورد في عدم بطلانها بالجلوس عقيب الرابعة ، قال في الرياض : إطلاق التشهّد على ما يشمله - أي السلام - شائع ووارد في الخبر ( انتهى ) . وبهذا يجاب عن جميع ما ورد من أنّ بالتشهّد ينصرف فيحمل على التشهّد المتعارف الأخير المشتمل على السلام . وكذا ما ورد في عدم مبطليّة الالتفات إذا كان بعد التشهّد ، كما يأتي في صحيحة الحلبي في المبطلات ، هذا غاية ما استدلّ القائل بالعدم أو يمكن أن يستدل ، وقد عرفت تزييفه كلَّه وعدم الدلالة - لا صراحة ولا ظهورا - عليه . مضافا إلى أخبار كثيرة يستفاد منها ظهورا أو تلويحا الوجوب ، وهي على