تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
شرح
ولنرجع إلى أصل المسألة ، فنقول : انّ العامّة بين قائل بكونه واجبا ركنيا كالشافعي وأبي ثور ، وقائل بالتخيير بينه وبين غيره مطلقا كأبي حنيفة ( 1 )( 1 ) في بداية المجتهد ( ج 1 ، ص 126 ، المسألة الثامنة طبع مصر ) : وأمّا أبو حنيفة فذهب إلى ما رواه عبد الرحمن بن زياد الإفريقي أنّ عبد الرحمن بن نافع وبكر بن عمارة حدّثاه عن عبد اللَّه بن عمرو العاصمي قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : إذا جلس الرجل في آخر صلاته فأحدث قبل أن يسلَّم فقد تمّت صلاته . قال أبو عمر بن عبد البرّ : وحديث علي المتقدّم أثبت عند أهل النقل لأنّ حديث عبد اللَّه بن عمرو العاصمي انفرد به الإفريقي وهو عند أهل النقل ضعيف ( انتهى ) .والخاصّة بين قائل بالاستحباب ، وكونه واجبا غير ركني ، أو واجبا ركنيا ، أو متوقّف . والأوّل مختار الخلاف جاعلا له الأظهر ، والنهاية وجمل العقود والمقنعة وجواهر الفقه ( 2 )( 2 ) للشيخ عبد العزيز ابن المعروف بابن البراج الملقب بالقاضي تلميذ السيد والشيخ المتوفى 481 له كتب منها : جواهر الفقه ، ومنها : المهذب ، والموجز ، والكامل .والسرائر والمختلف والتحرير وظاهر الإرشاد وشرحه للمقدّس الأردبيلي ( قده ) ، وعن جامع المقاصد نسبته إلى أجلَّاء الأصحاب والأكثر عن تعليق النافع وأكثر القدماء في الذكرى وأكثر المتأخّرين في المدارك وجمهورهم في الحدائق . والثاني : هو المحكي عن ابن أبي عقيل ، وأبي الصلاح تقي بن نجم الدين وأمالي الصدوق ( 3 )( 3 ) قال ( ره ) في المجلس الثالث والتسعين الذي سألوه أن يملي عليهم وصف دين الإمامية : والتسليم في الصلاة يجزي مرة واحدة مستقبل القبلة ويومي بعينه إلى يمينه ومن كان في جميع من الخلاف سلَّم تسليمين عن يمينه تسليمة وعن يساره تسليمة كما يفعلون للتقية ( انتهى ) . فما في الجواهر من أنّا لم نتحقّق ما نسب إلى الأمالي على أحد احتمالي كلامه لم نجد له وجها إلَّا أن يقال بأن المذكور في ذلك المجلس أعم من الواجب فراجع المجلس الثالث والتسعين من أماليه ، واللَّه العالم .، والجعفي وابن حمزة وابن زهرة وسلار والمحقّق وابن عمّه
مدارك العروة — صفحة 526 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي