تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
شرح
السرائر ، واللَّه العالم . والرابع : ظاهر المبسوط قال : والتشهّد يشتمل على ستة أجناس - إلى أن قال - : والسادس التسليم ، ففي أصحابنا من جعله فرضا ، وفيهم من جعله فرضا ، وفيهم من جعله نفلا ، وقال أيضا : ومن قال من أصحابنا أن التسليم سنة يقول : إذا قال السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين فقد خرج من الصلاة ولا يجوز التلفّظ بذلك في التشهّد الأوّل ومن قال أنّه فرض فبتسليمة واحدة فيخرج عن الصلاة ( انتهى ) ، فإنّ ظاهر هذه الكلمات التوقّف في الحكم ، ولكن يأتي في بحث سبق الحديث ظهور عبارته في الاستحباب فيكون داخلا في القول الأوّل ، والتوقّف ظاهر إشارة السبق ، ومحتمل عبارة الإرشاد والروضة مع ترجيحه الندب وجعل الوجوب أحوط ، قال : وهذا الذي ينبغي للمكلف لكون المسألة من المشكلات ، وفي شرح المحقّق الأردبيلي أنّ المسألة من مشكلات الفن لكثرة اختلاف الأقوال لاختلاف الروايات ، والذي يظهر على الظنّ هو الندبية ( انتهى ) . إذا عرفت ذلك فنقول : مقتضى ما ذكرناه أوّلا الوجوب ولو لم يكن هناك دليل لفظي بعد فرض حرمة القطع ، وإن المخرج لو كان ، فهو منحصر في السلام بعد ما عرفت من شناعة القول بكون الحدث مخرجا ، فلا بدّ للقائل بالعدم من الاستدلال عليه ، فقد استدلوا عليه بوجوه : منها : أصالة البراءة ، وفيه : أوّلا : ما عرفت من أنّ المقام مقام أصالة الاشتغال ، لأنّ المفروض أنّ الشكّ في صحّتها من دونه وعدمها . وثانيا : عدم جريانها للدليل .